الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

75

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

المحبة والمودة ويقرره حتى كأنه برهان عليه وهذا معنى تحقيق الخبر فظهر الفرق بينه ) اي بين التحقيق المذكور ( وبين الايماء إلى وجه بناء الخبر وسقط ) ما تقدم انفا نقلا من الايضاح وهو ( اعتراض المصنف بأنه لا يظهر فرق بينهما ) اى بين التحقيق المذكور والايماء ( فكيف يجعل الايماء ذريعة اليه ) اي إلى التحقيق المذكور ( الا ترى ان قوله ان الذي سمك السماء البيت وان الذين ترونهم البيت فيه ايماء من غير تحقيق الخبر ) بخلاف قوله ان التي ضربت بيتا البيت فان في ضرب البيت اي الخيام بالكوفة والمهاجرة إليها دليل وتحقيق انها غالت اي اكلت وأهلكت ودها غول فزالت محبتها والا فكيف يهاجر إلى الكوفة وتقيم بها فلذا قال بالفارسية ( دانى كه چيت دولت ديدار دوست ديدن در كوى أو كدائي بر خسروى كزيدن ) وادخال التاء في الفعل اعني غالت لكون الغول مؤنث سماعى وان كانت بمعنى المهلك وإضافة الكوفة إلى الجند لإقامة جند كسرى ملك العجم بها ( وقد يجعل ) الايماء ( ذريعة إلى التنبيه على الخطاء كما مر ) في قوله ان الذين ترونهم اخوانا البيت ( فأحسن التأمل في هذا المقام فإنه من مطارح الانظار ومسارح الافكار حتى لا يشتبه عليك الامر كما اشتبه على المنصف فزعم أنه لا فرق بين الايماء إلي وجه بناء الخبر وبين ما يجعل ذلك الايماء ذريعة اليه من التعريض بتعظيم شان الخبر أو تحقيقه ونحوهما على ما تقدم بيانه . ( والفاضل العلامة قد فسر في شرح المفتاح الوجه في ) قول السكاكى ( الايماء إلى وجه بناء الخبر بالعلة والسبب كما هو الظاهر في قولنا